ابن رشد

15

تفسير ما بعد الطبيعة

أولى لجميع الموجودات على ما تبين في العلم الطبيعي فان تلك العلة هي أولى بالحق وبالوجود من جميع الموجودات وذلك ان الوجود والحق انما استفادته جميع الموجودات من هذه العلة فهو الموجود بذاته فقط والحق بذاته وجميع الموجودات انما هي موجودات وحق بوجوده وحقه ثم قال ولذلك يجب ضرورة أن تكون مبادى الأشياء الموجودة دائما هي دائما في الغاية من الحق وذلك انها ليست انما هي حقيقة في وقت دون وقت ولا يوجد لها علة في انها حق لكن هي العلة في ذلك لسائر الأشياء يريد ولهذا الذي قلناه يجب أن تكون مبادى الأشياء التي وجودها دائما هي في الغاية من الوجود والحق موجودة دائما وذلك ان هذه الموجودات لما لم تكن في وقت دون وقت بل كانت في جميع الأوقات لم تكن أسبابها عللا لها في وقت دون وقت فتحتاج في كونها أسبابا إلى أسباب اخر وهذا يشير به إلى حال مبادى الاجرام السماوية مع الاجرام السماوية وانما أراد ان يعرف بهذا شرف الحق الذي تنظر فيه هذه الصناعة العامة وهي الناظرة في المبادى القصوى ثم قال فيجب من ذلك ان يكون كل شيء حاله في الوجود حاله في الحق يعنى انه ما كان اتمّ وجودا كان في كونه حقا أتم